السيد محمد حسين الطهراني
11
معرفة الإمام
حيث إنّ تجلّيات النور الإلهيّ المشعّة والمنتشرة في شبكات عالم الإمكان هي في البيوت التي « أذِنَ اللهُ أن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » . والمراد من البيوت هنا هي قلوب الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم وأرواحهم المقدّسة . والمقصود من ذَوِي القُرْبَى في قوله تعالى : قُل لَّا أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَى ، « 1 » هم قربى الرسول الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم من نسل الصدّيقة الكبرى عليها السلام وأمير المؤمنين عليه السلام . والمقصود من خَيْر البَرِيَّةِ في قوله تعالى : إنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، « 2 » هم أمير المؤمنين وشيعته . ولمّا نزلت هذه الآية ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنَّ عَلِيَّاً وَشِيعَتَهُ هُمُ الفَائِزُونَ . والمراد من النبأ العظيم في قوله تعالى : عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ النَّبَإ الْعَظِيم . « 3 » هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام . والمقصود من قوله : ( مِنَ النَّاسِ ) في الآية : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللهِ . « 4 » هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه . والذي كان شريكاً لرسول الله في سرّه ، وعمل بآية النجوي من خلال تقديمه الصدقة والهديّة إلى رسول الله هو أمير المؤمنين عليّ عليه السلام طبق الآية : يَا أيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ
--> ( 1 ) - قسم من الآية 23 ، من السورة 42 : الشوري . ( 2 ) - الآية 6 ، من السورة 98 : البيّنة . ( 3 ) - الآيتان 1 و 2 ، من السورة 78 ، النبأ . ( 4 ) - الآية 207 ، من السورة 2 : البقرة .